عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )
192
اصطلاحات الصوفية ( ويليه رشح الزلال )
« ووقت أدب الخدمة » : هو معاملتنا مع الحق فيما يليق به ويرضيه ويوجب شكره تعالى عليه ، أو معاملتنا مع الخلق فيما يليق بهم ويرضيهم ، ويوجب شكرهم على ذلك . ومن هذا الباب استعمال الجوارح ، والجوانح فيما يوجب شكرها عند ربها عليه . « ووقت أدب الحق » : هو أن تلتزم المنع والتحجير على حد تقتضيه العبودية الخالصة ، فلا تزاحمه فيما يحملك على الإطلاق في التصرف ، فإن ذلك من وجوه كبريائه وعظمته ، ومن نازعه فيهما انتقم . « وأدب الشريعة » : الوقوف عند مرسومها الذي تولى الوحي تعليمه للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم والنبي لنا . « وأدب الخدمة : الفناء عن رؤيتها مع المبالغة فيها » إذ من فني عن رؤيتها رأى نفسه ينظر فيها ، ومن رآها هكذا ، ازداد في المبالغة ، ومن ازداد في المبالغة جنى ثمرة غرسه في وصل المأدوب له وقربه . « وأدب الحقّ : أن تعرف مالك ، وماله » فتلزم العبودية التي هي خالصتك ، فتقابل بخالصتك في البساط خالصة الحق بلا واسطة . ولذلك قال قدس سره « المحدث والذي سمع بخبرك واسطة » . « والأديب : من أهل البساط » . وهم فريقان : فريق منهما محدثون . ولهم الحضور مع المعاني المستفادة من الحديث ، ومع المتكلم من حيث تخيّلهم إياه بصورة تمثلت لهم فتجمع البساط لهم بين الشهود والكلام ، ولكن بمعنى أن يسمعوا الحديث بسمع الحق لا بسمعهم . والآخر منهما : أهل الشهود ، وجلوسهم في البساط جلوس المستفيد في مشاهدته ، كاستفادة صاحب الرصد العلوم من غير الحديث ، وإن كانت الدلالة الرصدية تقوم لهم مقام الحديث .